السيد علي الحسيني الميلاني
154
نفحات الأزهار
وأما نكارة الحديث ، ففي أي فقرة منه ؟ ! أفي حديث الشجرة ؟ ! أو في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لو أن عبدا . . . " ؟ ! أو في تلاوة آية المودة في هذا الموضع ؟ ! أما حديث الشجرة ، فقد رواه من أئمة الحديث كثيرون ( 1 ) ، وإليه أشار أمير المؤمنين ( 2 ) ولم يقل أحد بنكارته . وأما تلاوة الآية هنا ، فقد عرفت أنها نازلة في علي وفاطمة وابنيهما . بقي قوله : " ولو أن عبدا . . . " وأظنه يريد هذا ، وهو كلام جليل ، ومعناه دقيق ، وخلاصة بيانه أن الحب هو وسيلة الاتباع والقرب ، والعمل بلا درك حب النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم غير مقرب إلى الله سبحانه وتعالى ، وكل عمل عبادي لا تقرب فيه إليه فهو باطل ، وصاحبه من أهل النار وبئس القرار . هذا إذا أخذنا الكلام على ظاهره . وأما إذا كان كناية عن البغض ، فالأمر أوضح ، لأن بغض النبي وأهل بيته مبعد عن الله عز وجل ، ولا ينفع معه عمل . . . اللهم اجعلنا من المحبين للنبي وآله ، ومن المتقربين بهم إليك .
--> ( 1 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا . ( 2 ) نهج البلاغة : 162 .